الاخبار
News

العراق يطرح مشروع خط أنابيب جديد لتصدير النفط من البصرة إلى جيهان عبر فيشخابور


وزير النفط1

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير أن الحكومة تمضي في خطط لإنشاء منظومة جديدة لخطوط أنابيب النفط الخام تربط البصرة بمنطقة فيشخابور وصولا إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، إلى جانب فرع آخر يمتد من حديثة إلى ميناء بانياس السوري، في إطار مساعي بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط.

وأوضح خضير، خلال زيارة الوفد العراقي إلى واشنطن، أن المشروع يجري بالتعاون مع تحالف يضم شركتي كابيتال تي آيوشيفرون الأمريكيتين، وشركة يو سي سي القطرية القابضة، إضافة إلى شركة نفط عراقية، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء وافق على توقيع اتفاقيات أولية غير ملزمة وإجراء دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع.

ولم يكشف الوزير عن المسار التفصيلي للجزء الشمالي من الخط، موضحا أن الإشارة إلى فيشخابور تعني نقطة نهاية أو ربط شمالية، دون تحديد ما إذا كان الخط سيمر بالكامل عبر أراض خاضعة للحكومة الاتحادية أو عبر إقليم كوردستان أو عبر كليهما.

وبحسب خضير، جاءت هذه الخطط ضمن جهود العراق لتوسيع خيارات تصدير النفط وعدم الاعتماد على منفذ واحد، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال إن العراق بدأ العمل على تنويع مسارات التصدير حتى قبل اندلاع الحرب، معتبرا أن دولة تمتلك احتياطيات نفطية كبيرة لا ينبغي أن تعتمد على منفذ تصدير واحد، من دون أن يحدد جدولا زمنيا للتنفيذ أو الكلفة النهائية أو الطاقة التصديرية المضمونة للمشروع.

وأشار الوزير إلى أن المباحثات التي أجراها الوفد العراقي في واشنطن، عقب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، ركزت على جذب الشركات العالمية إلى قطاع الطاقة العراقي، مؤكدا وجود دعم مشترك لتوسيع الاستثمارات الأمريكية في العراق.

وأضاف أن الحكومة تسعى إلى استقطاب شركات أمريكية كبرى للعمل في قطاعات الاستكشاف والإنتاج والتكرير، وسمى شركتي شيفرون وإكسون موبيل ضمن الشركات المستهدفة.

وأوضح أن المباحثات مع شيفرون شملت أربعة ملفات رئيسية هي: حقل غرب القرنة 2، وأربعة رقع مرتبطة بمدينة الناصرية، وحقل بلد، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية الخاصة بخطوط الأنابيب.

ولفت إلى أن المفاوضات الحصرية مع شيفرون بشأن حقل غرب القرنة 2 سبق الإعلان عنها، إلا أنه لم يكشف عن عقود نهائية أو حجم الاستثمارات أو الجداول الزمنية الخاصة بالمشاريع الأخرى.

وبيّن خضير أن الحكومة تواصل أيضا تطوير مشاريع الغاز، مشيرا إلى حقلي عكاز والمنصورية، ومشروع شركة توتال إنرجيزفي الرطاوي، فضلا عن الحقول التي أدرجت ضمن جولتي التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

وأكد أن العراق يهدف إلى استثمار كميات أكبر من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء، وزيادة الإنتاج المحلي، وفتح فرص جديدة أمام شركات الطاقة الأمريكية.

وفي ما يتعلق بإنتاج النفط، قال الوزير إن العراق يواصل مفاوضاته داخل تحالف أوبك+ للحصول على مساحة أكبر لزيادة الإنتاج والتصدير، في وقت يؤكد فيه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أن بغداد ستبقى عضوا في منظمة أوبك، لكنها تطالب بحصة إنتاجية أكثر عدالة تتناسب مع ظروف البلاد.

واختتم خضير تصريحاته بالتأكيد أن الشراكة مع الولايات المتحدة ستعود بالفائدة على البلدين، فيما لم تصدر حتى الآن أي تعليقات من شركات شيفرون أو كابيتال تي آي أو يو سي سي القطرية القابضة أو إكسون موبيل بشأن المشاريع المقترحة، لتبقى تفاصيلها في إطار الخطط الحكومية الأولية إلى حين توقيع الاتفاقيات النهائية وإصدار الوثائق الفنية الخاصة بها.